المحقق النراقي
486
مستند الشيعة
وقد يستشكل في مواضع لا إشكال فيها بعد ما ذكرنا ، فإنه إن كان المورد مما لا يلزم على المدعى عليه شئ بالإقرار فلا تسمع الدعوى . . وإن كان مما يلزم ، فإن أجاب بانتفاء الفعل بتا يحلف عليه ، وإن أجاب بنفي العلم يحلف عليه إن ادعي علمه . المسألة الرابعة : المدعي إما يطلق الدعوى - كقوله : لي عليك عشرة ، أو : ما في يدك من العين الفلانية مالي - أو يقيدها بسبب خاص ، كقوله : لي عليك عشرة بسبب الاقتراض ، أو ثمن المبيع الفلاني ، أو : ما في يدك من العين الفلانية سرقتها مني . . وعلى كل من التقديرين إما يجيب المدعى عليه بالإطلاق ، أو بالتقييد . . فإن أطلقا فيكفي الحلف على نفي الاستحقاق المطلق بلا خلاف ، لمطابقة المحلوف عليه مع الدعوى ، فتسقط بالحلف على نفيها بمقتضى الإجماع والأخبار . ولو قيدها المدعي بعد حلف المدعى عليه على نفي المطلق ، فادعى ثانيا : أن لي عليه عشرة ثمن المبيع ، لا يسمع أيضا ، لأن نفي المطلق بالحلف يستلزم نفي المقيد ، إلا بعد مضي زمان أمكن أن تكون تلك دعوى ثانية ثابتة على المدعى عليه بعد المرافعة الأولى . وإن قيدا يكفي الحلف على نفي المقيد أيضا في سقوط تلك الدعوى إجماعا . ولو ادعى بعد الحلف الاستحقاق بسبب آخر يسمع منه ، ويطلب من المدعى عليه الجواب ، وله حلفه ، لأن سقوط شئ خاص لا يستلزم سقوط خاص آخر .